السيد جعفر مرتضى العاملي
173
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وكان ( ص ) يؤتى بالأواني وفيها الماء ليضع يده الشريفة فيها كي يتبركوا بها ، وكان عرقه يؤخذ ويجعل في القوارير ، وكانت فاطمة تتبرّك بتراب قبر حمزة عليه السلام ، فجعلت منه مسبحة لها . . إضافة إلى أن الصحابة كانوا يأخذون تراب قبر النبي ( ص ) للبركة إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه ، وقد جمع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي الأحمدي كتابا ضخما أسماه : التبرك ( تبرك الصحابة والتابعين بآثار الأنبياء والصالحين ) ، أورد فيه مئات النصوص الدالّة على ذلك . . نعم . . مع ذلك نجد البعض يتحدث عن فائدة التبرك بقبر النبي الأعظم ( ص ) فيقول : " ما الفائدة التي نستفيدها من أن نمسك الشباك ، أو نمسك الحديد . . فكما قلنا هذا ليس حراما ، كما يقول الآخرون ، وليس ضروريا ، فيمكن ترك ذلك " ( 1 ) . ويقول : " ليس من الضروري أن يذهب إلى قرب الضريح ولا يعني إن مسك الضريح ، أنه يمسك جسد النبي ، يكفي الزيارة من المسجد ، وأن يتصور الإنسان حياته . وبهذا يمكن أن يحصل على ثواب الزيارة ، مع الابتعاد عن القبر ، وعن الزحام ، وربما تكون الزيارة أكثر ثوابا وأجرا " ( 2 ) . ثم هو يدعو إلى تغيير الزيارات المرسومة ، فيقول : " قد ينبغي لنا أن نفكّر بالعمل على تجديد الزيارات المرسومة للنبي محمد ( ص ) ، أو للأئمة من أهل البيت ( ع ) باعتبار حاجة المرحلة المعاصرة إلى تربية الأمة على المفاهيم الإسلامية التي تفرضها حاجة الحركة الإسلامية العالمية " ( 3 ) . ونقول : لو سلمنا الحاجة إلى تربية الأمة على المفاهيم التي تفرضها الحاجة في هذه المرحلة ، فما الداعي إلى إلغاء الزيارات المرسومة التي تمثل ثوابت المذهب وتتحدث عنها . .
--> ( 1 ) مجلة الموسم العددان 21 - 22 ص 299 . ( 2 ) مجلة الموسم العددان 21 - 22 ص 74 . ( 3 ) تأملات في آفاق الإمام الكاظم ( ع ) ص 11 .